EN | AR
تابعنا
التقويم
القائمة البريدية
انضموا إلى مجموعتنا البريدية لتحصلوا على آخر أخبارنا

محاضرة مواطنون أم ذميون؟

"مسلمون أم ذميون؟" عنوان الندوة التفاعلية التي ألقاها سعد عبد الرزاق السكندراني، والتي هي عبارة عن خلاصة ما توصل إليه في رسالته الماجستير بعنوان:"مقاصد الشريعة الخاصة بغير المسلمين في دار الإسلام". والتي تتجلى أهميتها بتناولها لأمر واقعي وحساس لم يطرقه أحد من قبل من ناحية مقاصدية.


حاول المحاضر أن يبين المنهج الوسطي القويم الذي ينظمُ علاقةَ المسلمين _كشعب ودولة_ مع الرعايا من غير المسلمين في المجتمعات الإسلامية. بالإضافة إلى التأكيد على أنَّ لنظام الإسلام السياسي الأهلية المطلقة أن يحكم في زماننا الحاضر، خاصة في البلاد التي يوجد فيها تعددية دينية وأيدولوجية، فالإسلام حتى في أزمنة قوته لا يسعى لإلغاء الآخرين وهضم حقوقهم، وأنَّ غيرَ المسلمينَ لم ولن يختبرُوا العدلَ والقسطَ والإنصافَ من حكامِهم كما عاشُوه واقعاً في ظلِّ وكنفِ الشريعةِ الإسلاميةِ. مع وجوب إعادة النظر في اجتهادات العلماء المتقدِّمين رحمهم الله تعالى وفتاويهم التي كانت تتماشى مع عصرهم، فإنه لا ينكر في هذا المجال تغير الأحكام بتغير الزمان والأحوال، فمن أولى والواجبات الاجتهاد والتجديد، والترجيح في الأحكام المتعلقة بالتعامل مع غير المسلمين، لإيجاد الحلول، مع مراعاة الضوابط اللازمة. بالإضافة إلى بيان الأمور الأساسية التالية:


 

  • إنَّ المفهوم المعاصرَ لتقسيمِ الدورِ أفادنا بأنَّ نطاقَ دار ِالإسلام على صعيدِ الأفرادِ هو أيُّ مكانٍ، يأمنوا فيه على دينِهم وأنفسِهم وأموالِهم، وأما على صعيدِ الدولةِ فمتى كان السلطانُ والحكمُ وَفْقَ الشريعةِ الإسلامية اعتبرتُ الدارُ دارَ إسلام.

  • إن أساسَ العلاقةِ مع غيرِ المسلمين (ذمِّيينَ، ومستأمِنينَ، ومعاهدينَ وحربِّيين) يحكُمُه قولُه تعالى:﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ (8) إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾]الممتحنة:8-9[.

 :المقاصدِ الخاصةِ بغيرِ المسلمينَ في دارِ الإسلام وهي 

 

المقصد الأول:بيان أَن الإِسْلَام دِين الفِطرة السَّليمة، والوسطيَّة، والسَّلام.

المقصد الثاني: حفظ الضَّرُوريات وضمان الحقوق، وأهمها: الكَرامة، والعَدْل، والمساواة، والحرية والأمن.

المقصد الثالث:الإصْلاح في الأحوال الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، وغيرها من نواحي الحياة.

المقصد الرابع: الهِداية، والدَّعوة، والتبليغ، وتأليف القلوب دون إكراه.

المقصد الخامس:حفظ نظام التَعَايشعلى أساس التعَارُف، والتعَاون، والتكَامُل، والرَّحْمَة.

المقصد السادس: حفْظ نِظام دار الإسْلام حتى تكون قويةً مرهوبة الجانب، مُطْمَئِنَّة البال.



وقد تمَّ الاستدلال على هذه المقاصد الخاصَّة عبر سلوك طرق رئيسة ثلاثة: بيان حفظ الضروريات الخمس لغير المسلمين في دار الإسلام، والاستقراء الشامل للسنة العملية والفعلية الصحيحة، والوقوف على تصرفات الصحابة.



وبالختام..تم فتح باب النقاش والمداخلات مع الحضور..وتم ترك الإجابة على سؤال المحاضرة الأساسي"مواطنون أم ذميون؟"..للحضور أنفسهم كي يجيبوا عنه.