EN | AR
تابعنا
التقويم
القائمة البريدية
انضموا إلى مجموعتنا البريدية لتحصلوا على آخر أخبارنا

أَبْنَاءُ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم وإِنْجازَاتُهُم

أَبْنَاءُ مُحَمَّدٍ صلّى الله عليه وسلّم وإِنْجازَاتُهُم

هل كان للنبي محمد صلّى الله عليه وسلّم أبناء كما كان له بنات؟ الثابت تاريخيًّا أن أولاده الذكور لم يمتد بهم العمر بل ماتوا صغارًا، ولكنهصلّى الله عليه وسلّم في مقامه التربوي الإرشادي كالأب لكل أتباعه المسلمين والمسلمات. وقد صرّح لهم بذلك في أكثر من مقام مثل قوله صلّى الله عليه وسلّم: "إنما أنا لكم بمنْزلة الوالد أعلِّمكم..." رواه الإمام أبو داود.

ولولا أن يكون الإسلام العظيم: مِنهاجَ عِلْم، وهذا القرآن الكريم مَبعثَ حضارة، وهذا الدين الخالد مِفتاحَ نهضة؛ لَـمَا أشاد المنصفون الغربيون بعظمة الحضارة الإسلامية، ولمَا كشفوا عن هذه الحقائق في طبيعة دعوة الإسلام. ولـمَا سمعنا في التاريخ أيضًا عن جدودٍ عباقرة، وآباء علماء نبغاء، ملؤوا الدنيا معارف وعلومًا، ونشروا في العالم نور المدنية، ومَعالم الحضارة. وما زالت أسماء هؤلاء العباقرة الأفذاذ تتردد على ألسنة الشرق والغرب عبر القرون. وما زالت الأجيال الصاعدة تتغنى بعلومهم، وتفتخر بنبوغهم، وتتناقل آثارهم الحضارية على مدى الزمان والأيام!!

وأذكر على سبيل المثال بعض أولئك العباقرة الأفذاذ واختصاصاتهم العلمية، ليعرف شباب الدعوة كيف شاد أولئك بُنْيَانَ الحضارة؟ وكيف حوّلوا مَجرى التاريخ؟:

-ابن خلدون الذي حمل إلى الإنسانية لواء التاريخ، وعلم الاجتماع والعمران.

- أبو زكريا الرازي الذي حمل إلى الإنسانية لواء الطب.

- الشريف الإدريسي الذي حمل لواء الجغرافيا.

- أبو بكر الخوارزمي الذي حمل لواء الرياضيات والفَلَك.

- علي بن الهيثم الذي حمل لواء علم الطبيعة والبَصَريات.

- أبو القاسم الزهراوي الذي حمل لواء الجراحة.

-أبو زكريا العوام الذي حمل لواء النبات.

-أبو الريحان البيرونِيُّ الذي حمل لواء علم التاريخ القديم والآثار (والفيزياء).

- أبو البناء الذي حمل لواء الحساب.

-الإمام الغزالي الذي حمل لواء النقد، والتربية، ومعالجة آفات النفوس.

- الأئمة: أبو حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل... الذين حملوا ألوية الفقه والقانون.

وآلاف غيرهم نقرأ في التاريخ أخبارهم، وتتناقل الأجيال آثارهم، ويُثني المستغربون والمستشرقون على عظمة تراثهم وعلومهم؛ فكانت هذه الآثار التي خلّفوها على مدى التاريخ مناراتِ هُدًى، وهذه الحضارة التي خلّدوها على مدى الزمان إشعاعاتِ عرفان ومدنية!!

أولئك آبائي فجِئْني بمثلهمإذا جِمعتنا يا جريرُ المَجَامِعُ

ولو بحث كل واحد منا حوله -بعيداً عن السلبية- لوجد كثيرًا من المبدعين، وكذلك لو تذكرنا أننا أمة عظيمة واحدة لا تعترف بحدود ظالمة من إندونيسيا إلى المغرب العربي، ما عدا الأقليات المسلمة التي تبلغ الملايين في كل دولة من قارات أوروبا وأمريكا كثيرٌ منهم من الخبراء النوعيين الذين تقوم عليهم مدنية تلك البلاد اضطروا للإقامة هناك، أوسكنوا فيها تقصيرًا في خدمة أمتهم ولأنهم نسُوا أن واجب النهوض لازم لِذِمّة كل واحد منا ثم أعطَوا إمكاناتهم وعلومَهم وشبابهم لأعدائهم!

فلو بحثنا عن أولئك المعاصرين لوجدنا أمثال أولئك القدماء الذين ذكّرنا بهم الشيخ "عبد الله ناصح علوان" فيما نقلناه هنا من كتابه "هذه الدعوة ما طبيعتها" ضمن سلسلة "مدرسة الدعاة". فلماذا لا تكون أنت أحد أبناء محمد صلّى الله عليه وسلّم المبدعين؟!