EN | AR
تابعنا
التقويم
القائمة البريدية
انضموا إلى مجموعتنا البريدية لتحصلوا على آخر أخبارنا

ارْفَعْ رَأسَك أَنْتَ في بَرِيطانِيا

بسم الله الرحمٰن الرحيم

اللهم صلّ على محمّد وعلى آله وصحبه وسلّم

ارْفَعْ رَأسَك أَنْتَ في بَرِيطانِيا

ارفع رأسك أنت في بريطانيا، كيف لا وأنت تعيش في بلد يدهشك خبراؤه وصنَّاع القرار فيه بآرائهم وتصرفاتهم. لن أحدثك عن قطارات كهربائيَّة مدهشة تساهم في انسياب حركة الجمهور، كما لن أحدثك عن جسور ومصانع وآثار شاهدة على عراقة عميقة الجذور، سأعرض لك من بريطانيا ما يجعلك أكثر دهشة من ذلك كُلِّه، وبالتالي سيحدو بك "طبعاً" إلى أن ترفع رأسك لأنك أمام "الحضارة" البريطانية العظمى.

المشهد الأول: ذكرت "بي بي سي" خبراً لافتاً جاء فيه: أثار اقتراح الحكومة البريطانية إجبار (وركِّز معي على كلمة "إجبار") المدارس والروضات على توفير قصص مصوّرة للأطفال فيها تلميحات إلى المثليّة الجنسيّة في مكتباتها - أثار جدلاً بين مؤيدين ومعارضين. فقد ذكرت وسائل الإعلام البريطانيّة أن الحكومة تعمل على إجبار المدارس والروضات على توفير قصص مصورة للأطفال فيها تلميحات إلى المثليّة الجنسيّة وشخصيّات لمثليّين ومثليَّات في مكتباتها، لجعل تلك القصص متاحة لجميع الأطفال حتى لمن هم دون سن الخامسة.

هذا هو المشهد الأول ولا أظنه يحتاج إلى تعليق.

المشهد الثاني: في نفس المكان وفي نفس الوقت ذكرت "بي بي سي" الخبر التالي: تحت عنوان: إساءات ضد طالبات بريطانيَّات حاولن الصلاة في المدرسة، "طلبت ياسمين البالغة من العمر 14 عاماً وشقيقتها سندس البالغة 11 عاماً طلبتا من مدير مدرستهما ومن خلال والدهما تخصيص مكان للصلاة خلال فسحة اليوم الدراسي، وعندما تأخرت الإدارة بالرد والموافقة قررت الطالبتان أن تصليا في فِناء المدرسة، فتعرضتا للإزعاج والمضايقة والاستهزاء والسخرية".

"ارفع رأسك أنت في بريطانيا !!"

قد تفتح عينيك يوماً لتجد الحرب على الفضائل والأخلاق والقيم: فريضةً، وقد تتهم بالجنون أو الإرهاب إن كنت ترفض الموافقة على الشذود الجنسي أو تنفيذه.

أيُّ تهوُّر أصيبت به حضارةُ ومدنيَّة هؤلاء، وأخطر ما فيهم أنهم يعتبرون أنفسهم قادة الدنيا وسادتها وأساتذتها، وأنَّهم يحملون للعالم الثقافة والتطور، ويسعون لكسر أطواق التخلف والرجعية.

وكثيرة هي الدول والشعوب التي تركع جاثية على ركبتها أمام أساتذة الدنيا – الغربيين – بل صار أعظم الأماني وأصدق المؤشرات على تقدُّم شعب أو تخلفه هو مقدار تقليده الأعمى لهؤلاء.

متى سنصحو؟ متى نستعيد عقولنا وقلوبنا وأفئدتنا؟

متى سننزع الغشاوة عن أعيننا؟ ومتى سنبحث قضايانا وأخبار العالم من منطلق علمي منطقي؟ عندها نعرف أين الخلل، وعندها سنضع أيدينا على مجد تليد أضعناه بأنفسنا، وعندها سنرسم معالم طريق نحو العلياء، نكون فيه قادة الدنيا وأساتذتها، (كنتم خيرَ أُمَّة أُخرجت للناس) (وكذلك جعلناكم أمة وَسَطاً لتكونوا شهداء على الناس).

لنقف بوجه أفكار الغرب وطيشه، ولنضرب على يده ونصرخ بوجهه، أن كفاك عبثاً بالإنسان ومصيره، فلقد حرَّم الإسلام أن نسلِّم السفهاء الأموال وإدارتها (ولا تؤتوا السفهاءَ أموالَكم...) فكيف بنا وقد أسلمنا مصيرنا ومستقبلنا وأنفسنا وأبناءنا لسفهاء الأرض وأراذلها؟!

أيها الشباب صحوةً بالله عليكم، أيها الشباب حاربوا الغفلة والعمى بالله عليكم، أيها الشباب نحن بأمس الحاجة إليكم فخذوا مواقعكم في البحث والتوجيه والريادة والقيادة ... بالله عليكم.